الشيخ الطوسي
552
الخلاف
الصلاة جاز ذلك ، وبه قال الشافعي في الجديد ( 1 ) . وكذلك إن صلى بقوم وهو محدث أو جنب ولا يعلم حال نفسه ولا يعلمه المأموم ثم علم في أثناء الصلاة حال نفسه ، خرج ، واغتسل ، واستأنف الصلاة . وقال الشافعي : إذا عاد أتم الصلاة ، فانعقدت الصلاة في الابتداء جماعة بغير إمام ، ثم صارت جماعة بإمام . الثانية : نقل نية الجماعة إلى حال الانفراد قبل أن يتمم المأموم يجوز ذلك ، وتنتقل الصلاة من حال الجماعة إلى حال الانفراد ، وبه قال الشافعي ( 2 ) . وقال أبو حنيفة تبطل صلاته ( 3 ) . الثالثة : أن ينقل صلاة انفراد إلى صلاة جماعة ، فعندنا أنه يجوز ذلك ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما : لا يجوز ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ( 4 ) . والثاني : يجوز ، وهو الأصح عندهم ، وهو اختيار المزني ( 5 ) مثل ما قلناه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقد ذكرناها في الكتاب الكبير ( 6 ) ، ولأنه لا مانع يمنع منه ، فمن ادعى المنع فعليه الدلالة . مسألة 294 : إذا أحرم خلف الإمام ثم أخرج نفسه من صلاته وأتمها منفردا صح ذلك .
--> ( 1 ) المجموع 4 : 242 و 245 ، والمبسوط 1 : 169 و 180 ، ونيل الأوطار 3 : 216 والمغني لابن قدامة 1 : 779 . ( 2 ) الوجيز 1 : 58 ، والمجموع 4 : 245 - 246 . ( 3 ) شرح فتح القدير 1 : 260 ، والمجموع 4 : 247 . ( 4 ) المجموع 4 : 208 والوجيز 1 : 58 . ( 5 ) الأم ( مختصر المزني ) : 23 ، والمجموع 4 : 208 - 209 ، والوجيز 1 : 58 . ( 6 ) التهذيب 3 : 283 الأحاديث 842 و 843 .